أريجها لم يزل / للأستاذ عبدالكريم الصوفي /

هذه القصيدة من ديوان المحامي الأستاذ محمد عبد الكريم الصوفي من صفحته ( حروف يرسمها الخيال )

( أريجٌها  لَم  يَزَل )

عِندَما تُغادِرينَ المَكانَ ... كم تَحزَنُ الأسوار

ويَهبِطُ الضبابُ يَنتَشِرُ الغُبار

وتَشتَكي رَيحانَةُُ في الجِوار

وألفُ  زَنبَقَةٍ يَفوحُ مِنها  عِطرُها

تَسألُ عَن غادَتي ... وتَسألُ عَنها الدِيار

أينَ الٌَتي من خَطوِها ... تَدنوا لَنا الأقمار ؟

ويُشرِقُ من نورِها  ضَوءُ النَهار

يا لَها مَعشوقَتي إن أسفَرَت عن وُجهِها

ويا لَها حينَما  تَنتَقِبُ الخِمار

من رِمشِها  ... ولَحظِها  ... والجُفون

ومن بَريقِ العُيون

تُدرِكُ الكائِناتُ أنٌَها نَوٌَار

فَكيفَ لِلوُرودِ أن تُصَدٌِقَ أنٌَها غادَرَت ؟

كَذلِكَ  لا  تُؤمِنُ الورودُ في رَوضِها  لا تُؤمِنُ الأزهار

هَل غادَرَت مَحبوبَتي تِلكُمُ الأرجاء  ؟

تُجيبُني في رَجعِها الأصداء

عِندَ الصَباح  ... وعِندَ كُلٌِ مَساء

لا تَهجُرُ الأرواح أطيافَها  ... ولَم  تَزَل أرواحَنا تَنبِضُ  بالرَجاء

فَغادَتي في الوَريد ...  في دَفقِهِ الشَرَيان

تَسري بِهِ  عَنبَراً  وحَنان

تُسكِرُ عَصَبي  ...  وَيَثمَلُ  قَلبِيَ الوَلهان

من بَعدِها أنتَشي ....  و يَنهَضُ في الضَميرِ ذلِكَ الوجدان

ويَنهَضُ في نَبضِيَ الإنسان

وإن غادَرَت سافَرَت ... هاجَرَت لِتِلكُمُ البلدان

فَإنَّ طَيفَها  عِطرَها باقِيان

مَهما تقادَمَت تِلكُمُ الأزمان

تُجيبَني بِذلكَ  الآفاق  ...  يُجيبُني صَوتُ الأذان

تُجيبُني  سَتائِرُ غُرفَتي ... تُجيبُني الجُدران

لُفافَةُ  التَبغِ في يَدي تُجيبُني  ... يُجيبُني مِنها الدُخان

بقلمي

المحامي  عبد الكريم الصوفي

اللاذقية     .....     سورية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة