خمائل / للأستاذ أحمد رستم دخل الله /

《خمائل》

صِباها رَدَّهُ الوَجدُ     -     وأبلى قلبَها الصَّدُّ
وها قد أشعَلَت قلباً -  خلا من نبضِهِ الرُّشدُّ

وأسقَتنا اللظى خَمراً -  بِكأسٍ طعمُهُ الشَّهدُ
فما أبقت بِنا عقلاً    -   وكاد يسوسُنا النَّردُ

وما فيها سِوى حُسنٍ  -   تولّى صُنعَهُ الرَّندُ
كَزَرعٍ طاب مَنبَتُهُ       -     أتى بِثِمارِهِ الكَدُّ

كَجيشٍ مُقبِلٍ سَفِكٍ   -   وما يُحصى لهُ عَدُّ
فإنْ بَرَزَت فصائِلُهُ    -  تناءى الجمعُ والفردُ

وقَدٍّ قد بدا سَلِسَاً     -  إذا ما طفَّ - يَختَدُّ
وما يُطوى على خَلَلٍ -       كأنَّ طُلولَهُ نَجدُ

وثغرٍ قُدَّ مَبسَمُهُ      -     لَمى بِرِضابِهِ الوَردُ
وعينٍ حينما تطغى  -   يُساقُ البرقُ والرَّعدُ

ورِمشٍ نابلٍ فَطِنٍ    -     يُعِدُّ سِهامَهُ الرَّصدُ
وتفاحٍ بِوجنَتِها         -     يُصاغُ بِلونِهِ الخَدُّ

وأنْفٍ قُدَّ مِن قُبُلٍ      -      بهِ الأنفاسُ تَرتَدُّ
ونحرٍ زانَهُ عِقدٌ         -   وما أثرى بهِ العِقدُ

وصدرٍ رهن أخيلةٍ    -   ولم يُشرِك بهِ النّهدُ
وجيدٍ أخمصٍ رَغِبٍ  -    إلى الفودين يمتَدُّ

وساقٍ مُدمَجٍ نَفِرٍ      -   بهِ الخلخالُ يشتَدُّ
وما يخطو بهِ كَعبٌ  -   يُرى من حَدِّهِ الحَدُّ

سآتي حيثما ظَهَرَت-وإنْ يُبطىء بيَ العَوْدُ
وأحكي بِالهوى قِصصاً -   بِليلٍ قادَهُ السُهدُ

وعن شِعرٍ يؤرِّقُني    -     وما لِحُضُورِهِ بُدُّ
يجاري حُسنَ فاتنةٍ   - جلا من حُسنِها النِّدُّ

فإنْ أبقيتُهُ حَبِسَاً      -    فما لِجِمارِهِ خَمدُّ
وإنْ أخرجتُهُ طَلِقَاً    -  سقاني عَذلَهُ العِندُ

هُما صنوان طَبعُهُما  - يَقُضُّ وجودَهُ الضِّدُّ
فلا صَبرٌ - ولا جلَدٌ  -   ولكنْ مِنهُما الحَمدُ

شعورٌ نِصفُهُ شكٌّ  -ونصفٌ في الرّؤى نَقدُ
إذا ما ردَّها شِعري  -   فقد يأتي بِها الوِردُ

أحمد رستم دخل الله .. A, R, D

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة