تحديات الإعلام الرقمي والصحافة الإلكترونية في الوطن العربي ح10/ للدكتور خيري غانم /
(10)
دكتور خيري مرسي غانم
عنوان البحث
تحديات الإعلام الرقمي والصحافة الإلكترونية في الوطن العربي
المحور الخامس
دور الصحافة والاعلام الرقمي في مجال التنمية المستدامة والتغير المناخي
=================
المقــدمة:
يعتبر الإعلام آلية هامة لإحداث التغيير داخل المجتمع وكذا لربط مختلف التفاعلات
التي يمكن أن تنشأ بين أفراده، فالإعلام مفهوم ذو أبعاد مختلفة وكونه علما قائمََا بذاته له أصوله المتميزة ومصطلحاته الخاصة كغيره من الحقول المعرفية فهو يطلع بدراسة وتحميل ووصف وكذا معالجة مختلف الظواهر االجتماعية والسياسية والاقتصادية
والبيئية، إلى غيرها من الظواهر التي تحكم مسيرة التطور الهائل في شتى المجالات
وتؤدي وسائل الإعلام بشكل عام -والإعلام الرقمي بشكل خاص - في العصر الحديث أدورا مهمة ومؤثرة في حياة الأفراد والمجتمعات ،إذ يناط بها تسليط األضواء على
زمام المبادرة في طرح الخطط وإثارة المعرفة الإنسانية فيما يتعلق بعمليات الوعي المعرفي والسلوكي التي تؤدي بدورها إلى تنمية المجتمع بشكل عام
وإذا كان للإعلام دورا هاما في التعريف بقضايا التنمية المستدامة، وفي ابتكار
الأفكار التي تدفع في هذا الاتجاه ، فإن لوسائل الإعلام الرقمى بشكل خاص دور كبير يمكن
أن تؤديه، لما لهذا النمط من الإعلام من انتشار كثيف بين قطاعات كبيرة من الجماهير.
تقوم وسائل الإعلام بدور إيجابي في المعاونة على تحقيق هذه الخطط والأهداف التنموية في الدول النامية باعتبارها جزءًا مهمًّا من التطور القومي، وارتباطها بالنظام الاجتماعي والسياسي والاقتصادي في المجتمع الذي تعمل في إطاره، حيث قد يصبح نجاح خطط التنمية المستدامة مرهونًا بالمشاركة الإيجابية للقوى المنتجة من خلال الإعلام المخطط له، ودوره في التوعية والتربية والتثقيف ما يتطلب إعداد سياسات إعلامية وطنية تحدد الأولويات وترسم الوسائل لبلوغ الأهداف المرجوة انطلاقًا من أن الإعلام لا ينتج التنمية بل يمهد الطريق إليها، وأن الإعلام الرديء قد يعطل مسيرة التنمية في مراحلها كافة، وينطلق هذا الدور من التطور القائم بين الإعلام والتنمية من المنظور الذي يؤمن بأن المعرفة ليست عنصرًا منفصلًا عن الواقع المادي الذي يفرزها من خلال التفاعل المستمر معها، وأن هذه العلاقة بين الفكر والعمل هي التي توضح وتحدد شكل الصلة بينهما.
وقد أسفزت دراسة عن قضايا التنمية المستدامة في بلدان العالم العربي في الفترة من 2005 - 2007، وهي تمثل ذروة الأحداث التنموية في المنطقة العربية، وكان من أهم النتائج التي توصلت إليها الدراسة أن التنمية البشرية على قائمة اهتمامات الصحف العربية اليومية عمومًا وذلك بنسبة (25.7%).
وفي نهاية الدراسة يطالب الباحث بضرورة توفير المعلومات للسكان عن التنمية، وشرط نجاحها، وكيفية إنفاق المال العام، وشرح القوانين، وتبسيط الإجراءات، وذلك من خلال تنشيط وتوسيع الحوار، وإتاحة الفرص أمام الناس للتعبير عن آرائهم وأفكارهم بخصوص كل مشاريع الحكومة، وكذلك الاستماع لأقوالهم والأخذ بالأقوال والآراء الجادة منها، وتحقيق مبدأ المشاركة العادلة لجميع الدول في العولمة تحكمها حرية انتقال الموارد البشرية والتقنيات إلى جانب حرية تدفق رؤوس الأموال والمنتجات والخدمات، واعتماد ميثاق شرف لعمل الشركات متعددة الجنسية، ووضع ضوابط لضمان تدفق وتشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر بما يتفق والأولويات والاحتياجات الإقليمية والمحلية للدول العربية، وكذلك ضرورة وجود الكادر الإعلامي المتخصص وذلك من خلال الاعتماد على خريجي كليات الإعلام والصحافة، وتوفير الكادر الإداري اللازم لإعداد البرامج الإعلامية، بمعنى تنمية الإعلام ذاته على مستوى التقنية والإدارة وعلى مستوى الكفاءة والقدرة، وتحريره من سلطة التدخل وقيود الرقابة (الدولة، المال)، وإيجاد المناخ (الديمقراطي) الذي يمكنه أن يكون فاعلًا ومؤثرًا في الرأي العام الذي لم يعد حكرًا أو معزولًا، كما كان
من قبل بل أصبح فضاء مفتوحًا على الجميع وللجميع
إن التنمية هي أعمال متكاملة عديدة الأبعاد، والإنسان منطلقها وهدفها، وهي لا تكون إلا نتيجة الجهود المتضافرة التي تضطلع بها القوى الحية للأمة. ويعد الإعلام أحد المقومات المهمة لقضية التنمية، فهو إعلام هادف وشامل، ويفترض أن يكون إعلامًا واقعيا يهدف إلى تحقيق غايات اجتماعية تنموية، وهو مرتبط بالنواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية، ويستند إلى الصدق والوضوح والصراحة في التعامل مع الجمهور. ودوره في التنمية يحتاج إلى إبراز هذا الأخير من خلال المشاركة مع المؤسسات الأخرى، ومن هنا تكمن أهمية تكامل السياسات الإعلامية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية للخروج بالخطة التنموية بالشكل المناسب .ولكي يتمكن الإعلام التنموي من القيام بدوره المحدد لا بد من إيجاد أهم متطلبات السياسات الإعلامية والتنفيذية وبناء صناعة إعلامية
================
الباحث
دكتور خيري مرسي غانم
يتبع
تعليقات
إرسال تعليق