ياسمين 5 / للأستاذ رامي بليلو /

يا سمين ٥
الجزء الأخير

كان عليّْ واخته قررا أن يعود عليٌّ إلى البيت بعدما قام الطبيب بما عليه

عادَ عليّْ للبيت برفقة أخته وزوجها
سأله غسان ماذا حدث لك
ماسبب هذا الجرح والنزيف
كرر رواية أنه تشاجر مع صديقه
جن جنون غسان
كيف يطعنك بسكين
من صديقك هذا
وكيف يطعنك
سأشتكي عليه
الآن سأذهب للشرطة
لأتقدم بشكوى ضده
فقط قل لي من هو

وعلي يقول له
بلهجته
((مافي داعي واللهِ الزلمه غالي عليَّ
وأنا كتير بحبو إي والله بحبو
ومابدي ضرّو
بالله ماكان قاصد ))

عندها قلت لعليّْ
بل يجب أن تتدعي عليه

(خليه يتربى)
تقول لايقصد

من يطعن بهذه القوة أكيد كان يقصد قتلكَ

قالت أخته موجهة خطابها لي

ياسمين (( الله يخليكِ ))

طلب الطبيب تعقيم الجرح باستمرار
وأظنكِ  لن تمانعي القيام بذلك.
قلت لا لكن إن قبل عليّ
فربما لايثق بمهارتي
وقد يظن أني أوسع جرحه بدل تعقيمه
قال علي بلهجته (بالله فضوا سيره بقا عملتولي ياها قصة ابو ليلى المهلهل)
ضحك الجميع دون معرفة الأسباب التي دعت علي لعدم الإدعاء على صديقه الذي طعنه حتى كاد يقتله مرتين كما قال

وكي أُفهم عليّ
أني تجاوزته بعيداً
وتجاوزت الحادثة
وأني مصرة كل مرة على طعنه لو أعاد الكرة

وأن قلبي ميت

كنت كلما أقوم بتعقيم الجرح
أحضر معي من ضمن الأدوات
(لتعقيم جرح عليٍّ وقلبه)

أحضر معي السكين التي طعنته بها

وهو يذوب خجلاً

وبينما أعقم جرحه أقول له مازحة
(شفت خيي علي بنفس الإيد يابداويك يابموتك أنت اختار
لابقا تعيدا والله بقطعك شقف  ماعاد أطعنك طعن بس )
بعدها
أقنعته بالزواج ورشحت حماتي عروس من القرية

قمت أنا  بتجهيز منزله وفرشه حتى أنه أخذ رأيِّ باختيار زوجته قائلاً
إذا كانت لاتعجبك لن أتزوجها
وحتى اليوم.
كلما اجتمعنا لايرفع نظره عن الأرض خجلاً من فعلته

========
سكتت ياسمين عن الكلام فجأة

كنتُ   ٠٠(أنا)٠٠   خلال كل هذه المدة أستمع لياسمين دون مقاطعتها

هنا تدخلتُ وسألت ياسمين
بعد أن أتعبني الإستماع

هل لعلي حصة بقلبك
قالت
لن أكذب عليك نعم هو بقلبي
لكن أنا وفية لزوجي
الذي لم يكنْ لي إلا رفيقاً ورداءً
احتواني جداً وكان مثالياً معي كل هذه السنين
زوجي بالدنيا
لم ولن أخونه حتى مع حبيبي
حتى لو بعواطفي
ولن أطعن ثقته بي

وهو الذي تحسدني على طيبته وكرمه كل نسوة الحي

قلتُ وعليّْ

قالت حتى اليوم أطبخ وأستعمل تلك السكين التي لا يعلم قصتها إلاَّ أنتَ الآن وأنا وعليّْ
وأطعم علي من نتاجها كي تكون درساً له
لكن سأسر لك بشيء خاص جداَ
قلت هاتِ
قالت
لأني أحببت علياً
وعطفت عليه وأحببت حجم  حبه لي
رغم أنه لايعلم بهذا إلا قلبي

يجوز أنني
لذلك

لا أمنح غسان ماكان يمكن أن أمنحه من السعادة لعلي لو كنا تزوجنا

قلت
وماذا لوكنت  علمت أن غسان حين تقدم لكِ هو أخٌ ل عليّْ الذي سرق قلبك بتلك النظرة الوحيدة

هل كنت سترفضي غسان
ل تقبلي بعليّ أخاه
قالت كنت سأرفض الإثنين معاً وسأكون حينها عانساً وربما أقبل أن تغازلني أنتَ بكلامك المعسول

ضحكنا وأتممننا دلة القهوة الرابعة
على صوت فيروز وحبات المطر التي كانت تداعب زجاج نافذتي 
عندما قالَ المنادي الله أكبر وبدأ النور يثقب جدار العتمة لينثر الضوء حبات لؤلؤ على شرفات المدى
.

تقبلوا من العطر ومساكب البخور

بقلمي
رامي بليلو ٠٠٠هولندا

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة