الدبلوماسية ودورها في العلاقات الدولية وتسوية النزاعات ح5 / للدكتور خيري غانم /
(19)
دكتور خيري مرسي غانم
عنوان البحث
الدبلوماسية ودورها في العلاقات الدولية وتسوية النزاعات
المحور الخامس
الدبلوماسية العربية الضعف والخلل والطموح وأمثلة لها
================٪
جامعة الدول العربية هي هيئة عربية ومنظمة إقليمية تضم الدول الموقعة على ميثاقها ، هدفها التعاون الإقليمي في إطار قومي
و هي بمثابة منتدى للدول الأعضاء لتنسيق السياسات، وترتيب الدراسات واللجان فيما يتعلق بالمسائل ذات الاهتمام المشترك، وتسوية النزاعات بين الدول، والحد من الخلافات .
تشكل دبلوماسية المنظمات الدولية أحد مظاهر النشاط الدبلوماسي في مجال العلاقات الدولية لما لها من خصوصية تتعلق بالتمثيل الجماعي لأعضائها ،و التعبير عن مواقفهم بما يشكل نقطة قوة للموقف المتعدد للدول المنظمة تحت لوائها، و لما كانت الدول العربية تجد صعوبة في مواجهة القضايا و الأزمات و الأخطار التي تعيشها ،فقد كان لا بد من إيجاد إطار مؤسساتي لها يكون فيه النشاط الدبلوماسي المشترك الذي ينبع من المصالح المشتركة للدول العربية
جامعة الدول العربية جاءت من ولأجل توثيق الصلات بين الدول الأعضاء فيها، وصيانة استقلالها والتخلص من الهيمنة الاستعمارية، والعمل على منع نشوب النزاعات الداخلية وتسويتها وترقية العلاقات العربية– العربية من أجل تحقيق الوحدة العربية، نظرا لما نمتلكه من مؤهلات وإمكانات التكامل الضرورية سواء منها الجغرافية، الاقتصادية، الاجتماعية أو التاريخية الحضارة.
وعلى الرغم من توفر الإمكانات والمؤهلات التي تعزز تفعيل العمل المشترك في إطاره القومي، وعلى الرغم من طول التجربة والخبرة التي عاشتها الجامعة العربية في مختلف المجالات إلا أنها أخفقت في توحيد الصف العربي وتحقيق الوحدة المنشودة من قبل الشعوب العربية، وهذا من خلال الواقع الذي تعيشه، وبقيت مشلولة في حسم القضايا الحساسة التي يعيشها المواطن العربي سيما منها القضية الفلسطينية، وحتى رد العدوان على الدول الأعضاء– حالة العراق- وسورية مثلا في ظل التحولات التي يشهدها النظام الدولي الذي تطبعه العولمة وما ينجر عنها من انعكاسات على العالم المتخلف، تزايدت الخطورة على كينونة النظام الإقليمي العربي من جراء الخلافات والنزاعات ومظاهر التجزئة وموجات التغير والثورات التي يشهدها العالم العربي الخ، انه في ظل تفكك الإرادة العربية وإحباط دور الجامعة العربية أساسا، وجب إعادة النظر في إشكالية إعادة تفعيل العمل العربي المشترك من خلال ضرورة القيام بإصلاح جامعة الدول العربية حتى تستجيب لمتطلبات الواقع العربي وتقويتها من أجل مجابهة التحديات.
حينما تكون جامعة الدول العربية هى المؤسسة المرجعية والممثله لأمتنا العربية وكان متوقعََا منها أن يكون لها دور فعال وإيجابى فى حل القضايا التى تواجه الدول العربية وتسهم فى إنشاء بيئة مستقرة .
ومن المؤسف أن الاجتماعات العربية، على مختلف المستويات تعقد في معظم الأحيان، في ظلّ خلافات و الأعصاب متوترة و شكوك متبادلة و لهذا تصدر المقررات أو البيانات عنها ضعيفة المحتوى لا تعبّر عن الهموم العربية، و لا تتجاوب مع الرغبة الشعبية.
تمثّل مؤتمرات القمّة السمة
الأساسية للدبلوماسية المعاصرة، و هي مخوّلة
ومؤهّلة للقيام بدور مهمّ في تسوية المنازعات و معالجة الأزمات و يتفق الكثيرون على اعتبار مؤتمرات القمّة العربية تجربة موفّقة من تجارب العمل العربي المشترك و التي تهدف إلى اتخاذ موقف جماعي لمواجهة مشكلة أو حلّ خلاف.
و تنبع أهمية اجتماعات القمة، كظاهرة دولية ووسيلة لتسوية المنازعات سلميا و التصدي للعقبات و الأزمات، من ثلاثة اعتبارات:
1_ عدم كفاية أنماط التعاون الدبلوماسي التقليدية لحل الخلافات العربية، و ذلك بسبب الطبيعة الشخصية التي تدمغ تلك الخلافات و التطورات السريعة التي يشهدها العالم في شتى الميادين.
فالمبعوث الدبلوماسي العربي لا يملك صلاحية اتخاذ قرار بشأن أي قضية مهمة يفاوض من أجلها دون الرجوع إلى السلطة العليا في الدولة.
2_ إن اجتماعات القمة توفر فرصة لتلاقي القادة العرب في إطار الجامعة، فيهيّئ ذلك المناخ الملائم لإيجاد حلّ سلميّ للخلاف بوجود جميع الأطراف حول طاولة واحدة.
3_ إن ميثاق الجامعة لم يتضمن قواعد و إجراءات محددة، و خاصة بالتسوية السلمية، وهذا ما يجعل من مؤتمرات القمة عاملا يساعد على سدّ النقص في هذا المجال.
=================
الباحث
دكتور خيري مرسي غانم
يتبع
.
تعليقات
إرسال تعليق