درب عنواني / للأستاذ سامي يعقوب /

الِكِتَايَةُ بِأَبْجَدِيٌَةٍ ثُنَائِةِ التَرقِيْم :

دَربُ عُنْوانِي .

أَخبِرنِي مَن زَرَعَنِي بِنِسيانِي …
و مَن خَطَفَ مَلامِحِي مِنِّي
و تَرَكَنِي وَحِيْدًا بِلَا لَونٍ
خَوفًا مِن آلامِ أَلوَانِي …

و أَخْبِرنِي مَن أَحْيَانِي أَيْلُولًا بِنِيْسَانِ …

مَن زَرَعَ الرَبْيْعَ فِي رُوحِي
و مَن فِي هَذَا الشِتَاءِ مِن بَعْدِ مَوتٍ
يَعْلُو بِفَخْر فَيُحْيِنِي …

اخْبِرنِي كَيْفَ السَبِيْل كَي يَأتِي مَن سَيَمْحُونِي …

و السَاعَةُ الكُبْرَى بِلَا وَقْتٍ لِجَذرِ ( كَنْعَانِي ) …

و الساعَةُ الكُبْرَى قَنَصَت ثَوَانِيْهَا كُلَّ أَحْلَامِك
فَأَخْبِرٌنِي هَل مِن صَمَمٍ بِأُذِنِ عَقَارِبِهَا
لِتْصْرُخَ مِن عَدَنٍ لِتَطْوَانِ …

دَمْعُ زُغْرودَةٍ تَزُفْ الشَهِيْدَ
يَا شَهِيْدًا قَبَلَ الآنَ و بَعْدَ الآنَ
قَد ارتَفَى نَحْو خُلُودِهِ المَنْشُودِ لِتَضُجَ كُلُّ أَورِدَتِي
بِنَبْصِ الأَرضَ التَى تُعْشَقُ كَإِنْسَانَة
حُبُهَا فِي رُوحِ إِنْسَانِي …

حُبٌّ فِي طُفُولَةِ شَتَاتِنَا الأَكْبَر
يُورِقُ شَفَائِقَ النُعْمَانِ تَحْتَ أَغْصَانِي
و مِنْكَ المِسْكُ و العَنْبَر
و مِن تِرابِهَا أَمِّي رَائِحَةٌ لِرَيْحَانِ …

تَقَدَم و اعْتَرِش مُلْكًا ثَقِيْلُ الشَكْلِ
أَعْيَانِي …

لَونُ دِمَاكَ يَسْرِي بِأَورِدَتِي
رُعْبُ المَارِقِيْنَ أَحْمَرٌ قَانِي …

مُت خَوفُ المَارِقِيْن مِن السِنْدِيَان
وُقُوفًا كَسِيْفَانِ الشَجَر فِي عُمْقِ
أَحْزَانِي …

خَوفُ المَارِقِيْنَ فَوقَ عُرسِكَ يَا ابْنَ أُمِّي

لَن نَنَسَاكَ بِلَا ذِكْرَى تُؤَرِقُنَا

فَأكْتُب تَحْتَ الأَرضِ خَوفَ المَارِقِيْن مِن دِمَاك
و لِتُرَابِ سَيِّدَةُ الأَرضِ عُنْوَانَكَ هُو َ دَرْبُ عُنْوَانِي .

سامي يعقوب . / فَلَسظين .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة